علي داود جابر
400
معجم أعلام جبل عامل
روى عنه : عبد السلام بن الحسن بن علي بن زرعة الصوري ، والحسن بن المؤمل الطائي الصوري ، وغيث بن علي الأرمنازي الصوري ، وأبو طاهر السلفي ، ونصر اللّه بن محمد بن عبد القوي المصيصي الذي صحبه مدة مقامه في صور ، ومحمد بن موهوب الطراق ، وعبد المنعم بن موهوب ، وهبة اللّه بن موهوب بصور « 1 » . قال غيث الأرمنازي : « حضرت على الفقيه نصرا يوما وهو يقرأ جزءا ، فجاء في أثناء القراءة قوم ، وجاء بعدهم صبي صغير ، فلما فرغ الجزء سألوه أن يعيد الفائت فأعاد لهم ، فلما اتصل سماعهم أراد أن يمسك ثم قال : لا حتى أعيد ، فائت هذا الصغير لأنني أخاف أن أسأل عنه ، لم كان هؤلاء أحق بالإعادة منه ؟ وأعاد له قائمة . قال : وسمعت الفقيه يقول : درست على الفقيه سليم من سنة سبع وثلاثين « 2 » إلى سنة أربعين ما فاتني منها درس ، ولا إعادة ، ولا رجعت إلّا يوما واحدا وعوفيت ، وسألته في كم التعليقة التي صنفها جزء ؟ فقال : في نحو ثلاثمائة جزء ، وما كتبت منها حرفا إلّا وأنا على وضوء « 3 » أو كما قال : كان الفقيه أبو الفتح - رحمة اللّه عليه - على طريقة واحدة في الزهد في الدنيا ، والتنزه عن الدنيا ، والجري على منهاج السلف من التقشف وتجنب السلاطين ، ورفض الطمع ، والاجتزاء باليسير مما يصل إليه من غلة أرض كانت له بنابلس ، يأتيه منها ما يقتاته ولا يقبل من أحد شيئا .
--> ( 1 ) تاريخ دمشق : ج 13 ص 398 ، وج 36 ص 200 ، وج 62 ص 10 ، ذيل تاريخ دمشق : ص 296 ه ، معجم السفر : ص 338 ، 383 ، 402 ، طبقات الشافعية : ج 7 ص 320 . ( 2 ) أي سنة 437 ه . ( 3 ) سير أعلام النبلاء : ج 19 ص 139 ، طبقات الشافعية : ج 5 ص 352 .